القلق… هو استخدام غلط للخيال
لو فكرت فيها شوي، بتكتشف إن أغلب الأشياء اللي تقلقنا… ما صارت أصلًا.
القلق غالبًا يبدأ بفكرة صغيرة جدًا، بعدها العقل يمسكها ويكبرها. تتخيل أسوأ احتمال، وبعده احتمال أسوأ، وفجأة تعيش فيلم كامل داخل راسك، مع إن الواقع للحين ما صار فيه شيء.
وهنا المشكلة.
الله عطاك الخيال عشان تبدع، وتحلم، وتخطط، وتتخيل مستقبلك بشكل جميل. لكن إذا استخدمت هالخيال في توقع المصايب طول الوقت، بيتحول من نعمة إلى حمل ثقيل.
كم مرة قلت: “أكيد بيصير كذا.”؟ وبعدها اكتشفت إن اللي كنت خايف منه ما صار أبد.
كم مرة سهرت بسبب فكرة؟ وكم مرة تعبت من موقف كان كله موجود في خيالك؟
القلق يخليك تعيش المشكلة مرتين. مرة في خيالك، ومرة إذا صارت فعلًا… وإذا ما صارت، تكون تعبت على شيء ما كان له وجود من الأساس.
مو كل فكرة تمر براسك تستحق إنك تصدقها. ولا كل خوف يعني إنه بيصير.
بدل ما تتخيل أسوأ نهاية، جرب تتخيل إن الأمور بتتيسر. تخيل إنك بتنجح، وإنك بتتجاوز، وإن الله بيفتح لك باب ما كنت تتوقعه.
إذا كان عقلك يقدر يصنع ألف سيناريو يخوفك، فهو يقدر يصنع ألف سيناريو يطمنك.
الحياة عمرها ما كانت مضمونة، ولو جلست تقلق من كل شيء، بتضيع عليك لحظات كثيرة وأنت تنتظر شيء يمكن ما يجي أبد.
خذ بالأسباب، وسو اللي عليك، وبعدها خل الباقي على الله. لأنك مهما فكرت، ومهما قلقت، ما بتغير اللي كاتبه الله.
كل ما جاك القلق، اسأل نفسك: أنا خايف من شيء صار؟ ولا من شيء أنا متخيله؟
غالبًا بتلقى إن اللي تعبك مو الواقع… اللي تعبك هو خيالك.
فلا تخل خيالك يبني لك سجن، وهو أساسًا انخلق عشان يبني لك حلم.



