الاشتياق لمن تحب
الاشتياق شعور غريب… ما يوجعك بشكل واضح، لكنه يظل موجود داخلك، يذكّرك بشخص تحبه حتى وأنت تحاول تنشغل عنه.
تشتاق لصوته، لكلامه، لطريقة سؤاله عنك، وحتى للتفاصيل الصغيرة اللي كنت تعتبرها عادية. تشتاق لمحادثة بسيطة، لضحكة، لنظرة، أو حتى لوجوده بدون ما يصير بينكم شيء.
وأحيانًا ما تكون مشتاق للشخص نفسه بس، قد ما أنت مشتاق للشعور اللي كان يجيك بوجوده… شعور الأمان، والاهتمام، والراحة، وإن فيه شخص يفهمك بدون ما تضطر تشرح نفسك كثير.
والغريب إن الاشتياق ما يستأذن. ممكن يجيك وأنت وسط الناس، وأنت تضحك، أو وأنت مشغول، وفجأة تتذكره وتحس إن فيه شيء ناقص. مو لأن حياتك توقفت بدونه، لكن لأن بعض الأشخاص يتركون أثر أكبر من مجرد وجودهم.
لكن الاشتياق ما يعني دائمًا إنك لازم ترجع. أحيانًا نشتاق لأشخاص نعرف إن رجوعهم مو مناسب لنا، ونشتاق لأيام انتهت، مع إننا نعرف إنها ما راح ترجع بنفس شكلها.
وهنا تتعلم إن الحب مو دائمًا امتلاك، والاشتياق مو دائمًا رسالة لازم ترسلها. أحيانًا تحب شخص، تشتاق له، وتتمنى له الخير… وتكمل طريقك.
لأن بعض المشاعر ما تحتاج نهاية سعيدة، يكفي إنها كانت صادقة.
وفي النهاية، يمكن أجمل شيء في الاشتياق إنه يذكّرك إن قلبك عرف يومًا معنى التعلّق بشخص، وإن فيه أشخاص مرّوا بحياتك وتركوا فيها شيئًا ما قدرت الأيام تمحيه.
تشتاق… لكن تتعلم.
تحب… لكن تنضج.
وتتذكر… لكن تكمل.



