“محاولاتك للتوبة بحد ذاتها توبة.”
محاولاتك للتوبة ليست دليلًا على ضعفك… بل دليل على أن قلبك ما زال حيًا، وأنك ما زلت تريد الله، ومن أراد الله بصدق فلن يضيعه الله أبدًا.
يمكن أكثر شيء يتعب الإنسان إنه يطيح بنفس الذنب أكثر من مرة، ويبدأ يحس إن ما عاد فيه فايدة من المحاولة، وإن ربه ما راح يقبل منه لأنه كل مرة يتوب ثم يرجع. لكن الحقيقة غير كذا تمامًا.
إذا أنت للحين كل ما أخطأت حسيت بتأنيب ضمير، واستغفرت، وقلت: “يا رب سامحني”، فأنت بخير بإذن الله. لأن القلب اللي مات ما يحس، أما القلب اللي كل شوي يرجع لربه، فهذا قلب ما زال فيه حياة.
لا تسمع لصوت اليأس اللي يقول لك: “كم مرة تبت؟ كم مرة وعدت؟ خلاص ما عاد لك وجه تتوب.” هذا من مداخل الشيطان. هو ما يهمه الذنب بقدر ما يهمه إنه يخليك تيأس من رحمة الله. لأنه إذا يئست، وقفت توبة، وإذا وقفت توبة، استسلمت.
ربك سبحانه ما قال: ارجع لي مرة وحدة فقط. ولا قال: إذا أخطأت مرتين أو ثلاث خلاص انتهى الأمر. بالعكس، باب التوبة مفتوح ما دامت الروح في الجسد، وما دامت الشمس ما طلعت من مغربها. وكل مرة ترجع فيها إلى الله، حتى لو كانت بعد ألف سقوط، فأنت على خير. يمكن هالمرة تختلف عن كل المرات، ويمكن هالمرة تكون التوبة اللي تغيّر حياتك كلها.
لا تناظر لنفسك على إنك شخص فاشل لأنك تعثرت. انظر لنفسك على إنك شخص يحارب نفسه كل يوم. والمحارب الحقيقي مو اللي ما يطيح، المحارب الحقيقي هو اللي كل ما طاح قام مرة ثانية. والله يعلم ضعفك، ويعلم أنك تجاهد نفسك، ويعلم أنك تحاول. وربك أرحم بك من نفسك.
يمكن اليوم تقدر تترك الذنب يوم، وبعد فترة يومين، وبعدها أسبوع، وبعدها شهر. حتى لو رجعت، لا توقف. ارجع واستغفر من جديد. لأن كثرة الرجوع إلى الله ما هي نفاق، بل هي علامة إن قلبك ما زال متعلقًا بربه.
تذكر دائمًا أن الله ما ينظر إلى عدد مرات سقوطك، وإنما ينظر إلى صدق رجوعك إليه. وكل استغفار تقوله، وكل دمعة ندم، وكل سجدة تدعو فيها: “يا رب أعني”، لها قدر عند الله.
فلا تستحي ترجع، ولا تقول: “أنا تعبت”. ارجع ألف مرة لو احتجت. لأن الله لا يمل حتى تمل أنت، ورحمته أكبر من ذنوبك كلها. يمكن محاولتك اللي تشوفها بسيطة هي عند الله عظيمة، ويمكن دعوة قلتها في لحظة ندم تكون سبب في تغيير حياتك كلها.
لا تجعل الشيطان يكسب المعركة بإقناعك أن الطريق انتهى. الطريق ما ينتهي إلا إذا أنت قررت توقف. أما طول ما أنت ترجع، وتستغفر، وتحاول، فأنت ما زلت في الطريق الصحيح.
محاولاتك للتوبة ليست دليلًا على ضعفك… بل دليل على أن قلبك ما زال حيًا، وأنك ما زلت تريد الله، ومن أراد الله بصدق فلن يضيعه الله أبدًا.




- أستغفر الله العظيم و أتوب إليه.
- لا حول و لا قوة إلا بالله.
- اللهم صل و سلم على نبينا محمد.
- الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
- لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
- الحمدلله، الحمدلله، الحمدلله.
- سبحان الله و بحمده، سبحان الله العظيم.
الله يجزاك خير ويكملك بعقلك
صدق كثرة الوقوع بالذنب تستهلك طاقة الإنسان وتخليه يتعب نفسيًا من نفسه ، لذلك لابد انه يفكر بذي الطريقة عشان يستمر بطريق التوبة ولا يستسلم
طرح جميل وموضوع أجمل ، استمر وبدعمك